أحمد بن يحيى العمري

103

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقوله يرثي جدّته لأمّه وقد ماتت فرحا حين وصل كتابه إليها : [ الطويل ] إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى * يعود كما أبدى ويكري كما أرمى « 1 » عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا * فلمّا دهتنا لم تزدني بها علما وما الجمع بين الماء والنار في يدي * بأصعب من أن أجمع الجدّ والفهما أحنّ إلى الكأس التي شربت بها * وأهوى لمثواها التراب وما ضمّا بكيت عليها خيفة في حياتها * وذاق كلانا فقد صاحبه قدما ولم يسلها إلّا المنايا وإنّما * أشدّ من السّقم الذي أذهب السّقما وكنت قبيل الموت استعظم النوى * فقد صارت الصغرى التي كانت العظمى 65 / وما انسدّت الدنيا عليّ لضيقها * ولكنّ طرفا لا أراك به أعمى ولو لم تكوني بنت أكرم والد * لكان أباك الضخم كونك لي أمّا لئن لذّ يوم الشامتين بيومها * لقد ولدت منّي لأنفهم رغما « 2 » هبيني أخذت الثأر فيك من العدا * فكيف بأخذ الثأر فيك من الحمّى وقوله : [ الطويل ] فإن يك انسانا مضى لسبيله * فإنّ المنايا غاية الحيوان « 3 »

--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا ، مطلعها : ألا لا أري الأحداث حمدا ولا ذمّا * فما بطشها جهلا ولا كفّها حلما ينظر الديوان ، 4 / 103 ، وما بعدها . ويكري : ينقص . ( 2 ) في الديوان : ( بموتها ) بدل ( بيومها ) ( و ) ( لآنافهم ) بدل ( لأنفهم ) . ( 3 ) من قصيدة عدّتها سبعة وعشرون بيتا ، مطلعها : عدوّك مذموم بكلّ لسان * ولو كان من أعدائك القمران ينظر الديوان ، 4 / 245 ، وما بعدها .